اخذت ايام اقترابها من الجامعة تقترب شيئا فشيئا ..لم تكن تقترب بالتوقيت اكثر منها بالشعور ..فقد بقيت شهور ليست بقليلة
ولكنها كانت تستشعر ان الشهور ما هي الا ايام وستمضي ..كان قد مر اكثر من شهر علي رجوعها الي بلدتها ..اثرت الجلوس بالمنزل علي التجول والتنزه مثل اخواتها واقرانها ..
ذات يوم ..وتذكر هي ذاك اليوم جيدا ..يومُ رسم الابتسامة علي شفتي القمر ..ثم سرعان ما كان يوم ارتسام الحزن علي وجهها
ما بقي من عمرها ..كانت تُحمل ذلك اليوم ..ذنب ما وصل اليه حالها ..
ذهبت للتجول مع ابنة خالتها ..كعادتهم..وكأنها تَساق الي قدرها ..
رأته يومها ..وتعلقت عيناها بعينيه ..اول عينين تتعلق بها بعد عيني امها ..
اخذتها عيناه الي عالم اخر..لم تكن قد مرت به يوما ..كانت عيناه تحكي الكثير والكثير...
اكملت طريقها، واكمل هو طريقه بالاتجاه المعاكس ..استدارت بوجهها للخلف ..لتطل عليه ثانية ..واستدار هو الاخر ..
لم ير احدهما استدارة الاخر ..وكأنه كتب عليهما الا يلتقيا ..حتي لو ارادا هما ذلك ..
كان شابا ..يبدو في العقد الثالث من عمره ..يميل الي السمرة ..كانت تميزه عيناه اللامعتين .. اللتان اخترق بريقهما عيناها ..كان متوسط البنية . .يميل الي القوام الرياضي قليلا
يزيد طوله كثيرا عنها ..وكأنها استشعرت في طوله هذا الامان لها ..
ساقتها ابنة خالتها في شدة ..استسلمت لحركتها ..واكملت طريقها ..
مرت الليلة بسلام ..كلٌ يخلد الي وسادته ليذهب الى عالمه الخاص..ولكن تلك الليلة استشعرت ان يومها لم يعد لها هي وحدها .
.بل وجب عليها ان يشاركها بها احد
اتت الليلة الثانية ..كانت قد ارتدت ..اجمل ثيابها ..كله سواد علي حد سواء لكن ..ارتدت اجمهلن الي قلبها
انتظرت أمام باب المنزل ..حتي هبطت ابنة خالتها ..كانت ابنة خالتها ترمقها بنظرة تصحبها الدهشة
ليلي:هو انتي ايه اللي نزلك النهارده ..من امتي!
هي:زهقانة اوي ..
بدأتا في التجول كعادتهما ..كانت عيناها تبحث عن عينيه ..حتي وجدت عينيه بركن ..صغير مظلم ..كان يجلس مع فتاة أخري .
.لاحظت ابنة خالتها نظرتها له
دنت منها برفق واخبرتها
ليلي:ده بتاع بنات اووووووووي كل يوم مع واحدة جديدة ..وتحسي انهم مشبوهين
حدثت ابنة خالتها وهي تنظر إليه ..
هي:مش فرحان ..خلاص سيبوه ..
لكنه هو عندما لمح عينيها ..ترك يد الفتاة ..كأنه ابن يخشي امه ..
لم يكن رأها الا ذلك اليوم ..ولكنه شعر بشي داخله ..حثه علي ترك يد هذه الفتاة ..
مرت عدة ايام كانت تراه ..كثيرا..وكان هو الاخر يتعمد الجلوس بذات المكان ..ليراها ..اعتادا النظرات الخاطفة
..حتي اتي يوم ..وتركتها ابنة خالتها دقائق لشراء ..مشروب ..
تبسم لها ..وفعل ما يطلق عليه بالغمزة
تبسمت ..
وتبسمت الآن ايضا عندما تذكرت هذا الموقف ..
لفتتها المضيفة برفق..فاخرجتها من استرخائها
المضيفة:meat or fish
تناولت الاطباق من المضيفة ووضعتها علي المنضدة المخصصة للطعام بالطائرة ..
نظرت الى ابنيها..كانا قد استغرقا في سبات عميق ..
بدأت في تناول الطعام ...توقفت لحظة ..تذكرته ..عندما كان ينهرهها لان وزنها زاد القليل ..وهو لا يريد ذلك ..
نعم كان هو ذلك الشاب ..
هو:انا مش بحب يبقي في سنتي زيادة ..
هي:بس دول مش زيادة انا مش عوزة ابقي سل ..
هو:انا مبحبش كده ..انا سبت البنات عشانك يبقي لازم تكوني زي مانا عاوز ..
كانت تشعر بالانكسار امام كلماته هذه..فقد كانت هذه اولي ايام حبهما ..بدأت تستشعر الخيبة والخذلان في حبها ..
كانت تري الانبهار في عيون الناس ..والسنتهم ..أشياء لاتراها عنده..كانه اتي ليدمرها ..كانت تسأله يوما بعد اليوم
هي:لما انا مش عجباك بتحبني ليه؟!
هو:انا بحبك ..وعاوزك تكوني زي منا عاوزك عشان ماحتجش غيرك ..وبعدين متزعليش انا اسف ..
انا بحبك ياستي وبموت فيكي ..متزعليش بقي
كان دائما ما يفسد ويحاول ان يصلح..كانت تغفر له لشدة تعلقها به
تبسمت لنفسها في حسرة..الان اصبح قوامها لا يتعدي الخمسين ..اصبح قوامها ضعيفا نحيلا ..مثلما كان يريد .
.اصبحت ذات الانثي ..مكتملة الانوثة التي كان يبحث عنها
لكنها ليست له ..وابدا لن تكون ..
ولكنها كانت تستشعر ان الشهور ما هي الا ايام وستمضي ..كان قد مر اكثر من شهر علي رجوعها الي بلدتها ..اثرت الجلوس بالمنزل علي التجول والتنزه مثل اخواتها واقرانها ..
ذات يوم ..وتذكر هي ذاك اليوم جيدا ..يومُ رسم الابتسامة علي شفتي القمر ..ثم سرعان ما كان يوم ارتسام الحزن علي وجهها
ما بقي من عمرها ..كانت تُحمل ذلك اليوم ..ذنب ما وصل اليه حالها ..
ذهبت للتجول مع ابنة خالتها ..كعادتهم..وكأنها تَساق الي قدرها ..
رأته يومها ..وتعلقت عيناها بعينيه ..اول عينين تتعلق بها بعد عيني امها ..
اخذتها عيناه الي عالم اخر..لم تكن قد مرت به يوما ..كانت عيناه تحكي الكثير والكثير...
اكملت طريقها، واكمل هو طريقه بالاتجاه المعاكس ..استدارت بوجهها للخلف ..لتطل عليه ثانية ..واستدار هو الاخر ..
لم ير احدهما استدارة الاخر ..وكأنه كتب عليهما الا يلتقيا ..حتي لو ارادا هما ذلك ..
كان شابا ..يبدو في العقد الثالث من عمره ..يميل الي السمرة ..كانت تميزه عيناه اللامعتين .. اللتان اخترق بريقهما عيناها ..كان متوسط البنية . .يميل الي القوام الرياضي قليلا
يزيد طوله كثيرا عنها ..وكأنها استشعرت في طوله هذا الامان لها ..
ساقتها ابنة خالتها في شدة ..استسلمت لحركتها ..واكملت طريقها ..
مرت الليلة بسلام ..كلٌ يخلد الي وسادته ليذهب الى عالمه الخاص..ولكن تلك الليلة استشعرت ان يومها لم يعد لها هي وحدها .
.بل وجب عليها ان يشاركها بها احد
اتت الليلة الثانية ..كانت قد ارتدت ..اجمل ثيابها ..كله سواد علي حد سواء لكن ..ارتدت اجمهلن الي قلبها
انتظرت أمام باب المنزل ..حتي هبطت ابنة خالتها ..كانت ابنة خالتها ترمقها بنظرة تصحبها الدهشة
ليلي:هو انتي ايه اللي نزلك النهارده ..من امتي!
هي:زهقانة اوي ..
بدأتا في التجول كعادتهما ..كانت عيناها تبحث عن عينيه ..حتي وجدت عينيه بركن ..صغير مظلم ..كان يجلس مع فتاة أخري .
.لاحظت ابنة خالتها نظرتها له
دنت منها برفق واخبرتها
ليلي:ده بتاع بنات اووووووووي كل يوم مع واحدة جديدة ..وتحسي انهم مشبوهين
حدثت ابنة خالتها وهي تنظر إليه ..
هي:مش فرحان ..خلاص سيبوه ..
لكنه هو عندما لمح عينيها ..ترك يد الفتاة ..كأنه ابن يخشي امه ..
لم يكن رأها الا ذلك اليوم ..ولكنه شعر بشي داخله ..حثه علي ترك يد هذه الفتاة ..
مرت عدة ايام كانت تراه ..كثيرا..وكان هو الاخر يتعمد الجلوس بذات المكان ..ليراها ..اعتادا النظرات الخاطفة
..حتي اتي يوم ..وتركتها ابنة خالتها دقائق لشراء ..مشروب ..
تبسم لها ..وفعل ما يطلق عليه بالغمزة
تبسمت ..
وتبسمت الآن ايضا عندما تذكرت هذا الموقف ..
لفتتها المضيفة برفق..فاخرجتها من استرخائها
المضيفة:meat or fish
تناولت الاطباق من المضيفة ووضعتها علي المنضدة المخصصة للطعام بالطائرة ..
نظرت الى ابنيها..كانا قد استغرقا في سبات عميق ..
بدأت في تناول الطعام ...توقفت لحظة ..تذكرته ..عندما كان ينهرهها لان وزنها زاد القليل ..وهو لا يريد ذلك ..
نعم كان هو ذلك الشاب ..
هو:انا مش بحب يبقي في سنتي زيادة ..
هي:بس دول مش زيادة انا مش عوزة ابقي سل ..
هو:انا مبحبش كده ..انا سبت البنات عشانك يبقي لازم تكوني زي مانا عاوز ..
كانت تشعر بالانكسار امام كلماته هذه..فقد كانت هذه اولي ايام حبهما ..بدأت تستشعر الخيبة والخذلان في حبها ..
كانت تري الانبهار في عيون الناس ..والسنتهم ..أشياء لاتراها عنده..كانه اتي ليدمرها ..كانت تسأله يوما بعد اليوم
هي:لما انا مش عجباك بتحبني ليه؟!
هو:انا بحبك ..وعاوزك تكوني زي منا عاوزك عشان ماحتجش غيرك ..وبعدين متزعليش انا اسف ..
انا بحبك ياستي وبموت فيكي ..متزعليش بقي
كان دائما ما يفسد ويحاول ان يصلح..كانت تغفر له لشدة تعلقها به
تبسمت لنفسها في حسرة..الان اصبح قوامها لا يتعدي الخمسين ..اصبح قوامها ضعيفا نحيلا ..مثلما كان يريد .
.اصبحت ذات الانثي ..مكتملة الانوثة التي كان يبحث عنها
لكنها ليست له ..وابدا لن تكون ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق